الفاضل الهندي

60

كشف اللثام ( ط . ج )

بالاجماع كما في الخلاف ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ، ولما تظافرت به الأخبار من أمر النبي ( ص ) الأصحاب بالعدول ، بل ظاهرها وغيرها استحباب العدول إلى المتعة إذا أتى مكة . وعن أبي علي اشتراط العدول [ بالجهل بوجوب العمرة ( 4 ) . وهل له العدول ] ( 5 ) إلى عمرة مفردة اختيارا ؟ احتمال ، والأحوط العدم ، لكن إذا عدل إلى عمرة التمتع فأحل منها جاز أن لا يأتي بالحج إذا لم يجب عليه ، ولم نقل بوجوبه بالشروع في عمرة التمتع . ويأتي اشتراط صحة العدول ، بأن لا يلبي بعد الطواف أو السعي ، والخلاف فيه . و ( لا ) يمكن ( للقارن ) العدول والاضطرار ، كما يقتضيه إطلاق الأخبار للأصل والاجماع ، والأخبار ، تعين عليه القران قبل الاحرام به أم لا ، لتعينه بالسياق . وإذا عطب هديه قبل مكة ولم يجب عليه الابدال ، فهل يصير كالمفرد في جواز العدول احتمال ، لتعليل منعه منه في الأخبار بأنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ( 6 ) . ( ولا يخرج ) النائي المستوطن بغير مكة وحواليها إلى اثني عشر ميلا أو ثمانية أو أربعين ( المجاور ) بمكة ( عن فرضه ) المستقر عليه قبل ، أي التمتع ، نوى استيطانها أبدا أو لا ، كأن نوى استيطان غيرها أولى وإن أقام ما أقام ، لأن الذمة إذا اشتغلت به لم تبرأ منه إلا بفعله أو بفعل بدله الشرعي ، ولا دليل شرعيا هنا على بدله ، وكذا لا يخرج عن فرض النائي إذا لم يكن مستقرا عليه ، بل تجددت له

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 269 المسألة 37 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 7 79 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 663 س 25 . ( 4 ) نقله عنه في الدروس الشرعية : ج 1 ص 333 درس 86 . ( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من خ . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 49 وص 183 ب 2 وب 5 من أبواب أقسام الحج .